عبد الامير الأعسم
183
المصطلح الفلسفي عند العرب
إنّ حدّ النّفس أنّها كمال للجسم الذي هو آلة « 189 » لها في الفعل الصّادر عنها . وهذا الحدّ لها من جهة التركيب ؛ وإنّما « 190 » ذكرناه لأنّه مجانس لما ذكره أرسطوطاليس « 191 » فيها ، إذ يقول « 192 » : « إنّ النّفس « 193 » كمال لجسم طبيعيّ اليّ ، ذي حياة بالقوة » . وقد بينا ما في هذا الحد من الفساد والقبح ، ونقصان منزلة « 194 » المعتقد به ، « 195 » في ردّنا على أرسطوطاليس « 196 » كتابه في « النفس » . « 197 » ولكنّا نضع الكتب لكلّ محبّي هذه « 198 » العلوم على ( اختلاف ) « 199 » طبقاتهم ، ليأخذ ( منها ) كلّ فهيم « 200 » بمقدار عقله ومبلغ فهمه . فلهذا ذكرنا هذا الحدّ في النّفس . فأمّا الحدّ لها ، على رأينا ؛ فانّها جوهر الهيّ محي للأجسام التي لابستها ، متضع بملابسته إيّاها . فأنظر ، يا أخي ، كم بين الحدّين من الفرقان ، في الدّلالة على جوهر النّفس .
--> ( 189 ) و ، ك : آلة . ( استدرك ، ك ، اصلاحها ، 557 / 2 من أسفل ) . ( 190 ) و : انما ؛ ك : انما ، [ غلط مطبعي ] . ( 191 ) و ، ك : أرسطاطاليس . ( 192 ) ما يأتي من تحديد ارسطوطاليس للنفس هو التحديد العام ، بعبارته المشهورة التي حدت النفس « كمالا أول لجسم طبيعي إلي قابل للحياة » ، وهي في الأصل : entelecheia swmati organikou dunami ( cf . Aristotelis opera graeca , ed . bekkeri , berolini ) 5 b 214 , 1381 ( 193 ) ص : ان حد النفس . ( 194 ) و : منزلته . ( 195 ) و ، ك : له ، ( اقترح ك تصويبها ) . ( 196 ) على ارسطوطاليس ، + ص . و ، ك : عليه . ( 197 ) لا يذكر ابن النديم هذا العنوان بين كتب جابر ( الفهرست ، ص 500 - 503 ) . ( 198 ) و ، ك : محب لهذه ( 199 ) اختلاف ، + ص . ( 200 ) و ، ك : فهم .